الشيخ علي آل محسن

324

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

نظراً إلى شذوذ المخالف « 1 » . قلت : هذا ما صرح به الشهيد الثاني في الروضة البهيّة ، وقد أفصح فيه عن رأيه ، وما نسبه الكاتب إلى الشهيد في المسالك غير صحيح كما أوضحنا . قال الكاتب : 5 - المقدس الأردبيلي المتوفى 993 ه - وهو أفقه فقهاء عصره حتى لقبوه بالمقدس قال بإباحة مطلق التصرف في أموال الغائب للشيعة خصوصاً مع الاحتياج ، وقال : إن عموم الأخبار تدل على السقوط بالكلية في زمان الغيبة والحضور بمعنى عدم الوجوب والحتم لعدم وجود دليل قوي على الأرباح والمكاسب ولعدم وجود الغنيمة . قلت : وقوله هذا مستنبط من قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء ( الأنفال / 41 ) ثمّ بين أن هناك روايات عن المهدي تقول أبحنا الخمس للشيعة . وأقول : نص عبارة المقدَّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان هي : واعلم أن عموم الأخبار الأُوَل يدل على السقوط بالكلية زمان الغيبة والحضور بمعنى عدم الوجوب الحتمي ، فكأنهم عليهم السلام أخبروا بذلك ، فعُلم عدم الوجوب الحتمي . إلى أن قال بعد ذلك : وهذه الأخبار هي التي دلَّت على السقوط حال الغيبة ، وكون الإيصال مستحبّاً كما هو مذهب البعض ، مع ما مرَّ من عدم تحقق محل الوجوب إلا قليلًا ، لعدم دليل قوي على الأرباح والمكاسب وعدم الغنيمة « 2 » . قلت : لقد كان المقدَّس الأردبيلي قدس سره يتحدَّث عن دلالة الأخبار التي ذكرها أولًا ، لا عن حاصل رأيه في المسألة ، لكن الكاتب بتر الكلام ، فألصق أول الكلام بآخره ، وحذف كلمة ( الأُوَل ) ليشعر القارئ بأن هذا هو دلالة الأخبار كلها ، لا دلالة

--> ( 1 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 3 / 107 - 116 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 / 355 .